علي الأحمدي الميانجي

115

التبرك

الذي تصنعين ؟ » فتقول : هذا عرقك نجعله في طيبنا وهو من أطيب الطيب نرجو بركته لصبياننا ، فيقول : « أصبت » . بل جمعت عرقه وشعره في سكّ ، فلمّا مات أنس بن مالك أوصى أن يجعل في حنوطه من ذلك السك ، واستوهب منه محمد بن سيرين واستوهب منه أيّوب وأوصى محمد بن سيرين أن يحنّط به . وقد يعيّن صلى الله عليه وآله رجلًا في تزويج ابنته بقارورة من عرقه صلى الله عليه وآله . ويتبرّكون ببصاقه صلى الله عليه وآله في البئار القليلة الماء ، أو التي يكون ماؤها مرّاً ، كما أنّهم يتبرّكون ببصاقه للأطفال والمراضع يتفل في أفواههم . وقد تقدّمت بعض النصوص في ضمن الفصول المتقدّمة ، وإليك نبذاً أخرى منها : 1 - عن أمّ سليم عن النبي صلى الله عليه وآله كان يأتيها فيقيل عندها ، فتبسط له نطعاً فيقيل عندها ، وكان كثير العرق ، فتجمع عرقه فتجعله في الطيب والقوارير ، قالت : وكان يصلّي على الخُمْرَة « 1 » . 2 - عن أنس قال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يدخل على أمّ سليم فتبسط له نطعاً فيقيل عليه ، فتأخذ من عرقه فتجعله في طيبها وتبسط له الخُمْرَة فيصلّي عليها « 2 » . 3 - عنه أيضاً قال : دخل علينا النبي صلى الله عليه وآله فَقالَ عندنا ، فعرق فجاءت أمّي بقارورة فجعلت تسلت العرق فيها ، فاستيقظ النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا أمّ سليم ما هذا الذي تصنعين ؟ قالت : هذا عرقك نجعله في طيبنا وهو من أطيب الطيب « 3 » . 4 - عنه أيضاً قال : كان النبي صلى الله عليه وآله يدخل على بيت أمّ سليم فينام على فراشها

--> ( 1 ) مسند أحمد 6 : 377 . ( 2 ) مسند أحمد 3 : 103 . ( 3 ) مسند أحمد 3 : 136 ، وصحيح مسلم 4 : 1815 ، والبداية والنهاية 6 : 25 ، والرصف : 87 .